إلى اليتيم؟ من أين كنا سنعرف كل هذا لولا أهل العصمة؟! وهكذا كل آيات القرآن الكريم لها تأويل بعيد عن معناها الظاهر، ولا يمكن لأحد معرفة هذا التأويل ومراد الله إلا بالرجوع إلى أئمة الهدى المعصومين عَز عِزهم، ومن تابعهم بإحسان من أهل الولاية والإيمان.
ولذلك يجب الأخذ فقط بتأويلهم لآيات القرآن، بما فيها بالطبع تلك الآيات التي ذكرها المعترض لإثبات الأعضاء الجسمية على الباري سبحانه وتعالى فقد بين لنا موالينا عَز عِزهم معنى هذه الآيات وتأويلها ومراد الله فيها، ونحن نبينها فيما يلي بعون الله تعالى: فأما قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(1) فقد جاء تأويلها عن مولانا الصادق عَز عِزهُ بقوله: " إِنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفُ بِالْوَجْهِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا دِينُهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، وَنَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ ".
فتأمل رعاك الله الفرق الواسع بين مفهوم الآية الظاهر وبين تأويلها عند أهل العصمة، فالوجه ليس المراد به الوجه المعروف وإنما يراد به دين الله وأئمة الهدى عَز عِزهم، فهم وجه الله الذي يؤتى منه.




