في آيات كتابه الكريم ولهذا من الواجب على كل عاقل إذا أراد أن يعرف تأويل آيةٍ ما من كتاب الله أن يرجع إلى تأويل الأئمة عَز عِزهم ويأخذ به وحده دون سواه، وبهذا يأمن العثار والانحراف، ويتجنب المهالك والضلال، وبناء على ما سبق، لو عدنا إلى الآيات التي ورد فيها ذكر لصفات الله كاليد والعين والنفس وغيرها واطلعنا على تأويل أهل العصمة لها لوجدنا أنهم عَز عِزهم قد وضعوا لها تأويلاً بعيداً عن المفهوم الظاهر كما في بقية آيات القرآن، حيث أنهم وضعوا تأويلاً لجميع آيات القرآن، ولولاهم لم نعرف شيئاً من معاني القرآن ولا مراد الله سبحانه فيه، فمثلا، لولاهم من أين نعرف أن التين والزيتون يراد بهما شخصان، وهما الحسن والحسين عَز عِزهما؟! وأن الجنة هي الصفاء، وليست جنة مادية ملأى بالفواكه والأنهار والحور والولدان؟! وأن جهنم هي دركات المسوخية، لا آبار ملتهبة من النيران المحرقة؟! وأن تكوير الشمس وانكدار النجوم هو الأول وأتباعه؟! وأن انشقاق السماء هو ظهور الباب بصفتين: صفقة ومؤهل؟! وأن الشجرة الطالعة من طور سيناء دلالة على الذات الأحدية؟! وأن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية؟!
وأن بقرة بني اسرائيل وناقة صالح وحجر موسى وسفينة نوح كلها دلالة على الذات العلية؟ وأن الهدهد يشار به إلى الباب، والعفريت يشار به




