مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 150

وجواباً على هذا السؤال نقول وبالله التوفيق: لقد ورد النهي والتحذير من الرسول الأعظم عَز عِزهُ والأئمة الكرام عَز عِزهم وكذلك في القرآن الكريم عن تأويل أية آية من آيات القرآن بدون علم أو بدون الرجوع إلى أهل العصمة الذين هم تراجمة القرآن.

وقد ورد النهي في القرآن الكريم عن التأويل بغير علم، مبيناً أنه لا يعلم تأويله إلا المعصومون، قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا﴾(1)

وقال الرسول الأعظم لعلي عَز عِزهما: " يَا عَلِيَّ سَتُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلَتُْ عَلَى تَنْزِيلِهِ "

وقد بين مولانا الصادق عَز عِزهُ العقاب الشديد الذي يلحق بالإنسان عند تأويله لأية آية من كتاب الله برأيه، فقال عَز عِزهُ: " مِنْ أَوَّلَ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ بِرَأْيِهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ".

وقال عَز عِزهُ: " إِنَّ الْكَلَامَ فِي الْقُرْآنِ بِدْعَةٌ اشْتَرَكَ فِيهَا السَّائِلُ وَالْمَسْؤُولُ فَالسَّائِلُ يَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ لَهُ، وَالْمَسْؤُولُ يَتَعَاطَى مَا لَيْسَ عَلَيْهِ ".

الهوامش

1آل عمران ـ الاية 7
الصفحة 61 من 150