وقد بين الشيخ نزه الله شخصه في الرسالة الحالات والأحوال التي تُنفى عن الباري، وينزه عنها سبحانه، وذلك بقوله نزه الله شخصه:" قال: وما الدليل على ظهوره بالناسوتية؟ وكيف ظهر بها؟ وبم ظهر؟ وبم احتجب؟ وماذا أظهر؟ قلنا له: احتجب بخمس، وظهر بخمس، وأظهر خمساً، قال: فبيّن لنا هذه الثلاث خمسات التي احتجب بها وظهر بها وأظهرها؟ قلنا: الخمس التي احتجب بها هي " الأب والأم والأزواج والأولاد والإخوة " والخمس التي ظهر بها هي " الناسوت والفقر والمرض والنوم والموت "، والخمس التي أظهرها هي " الأكل والشرب والبول والجنابة والغائط " وهو أجل وأعلى من أن يكون فيه أو له شيء من هذه الثلاث خمسات، ولكنه أظهرها إيناساً لخلقه ولطفاً ورفقاً بهم ومن يتمعن في قول الشيخ يجد أنه نزه الله شخصه نفى عن الباري جميع الأحوال البشرية، كما أنه نفى عنه جميع التراكيب الجسمية والصور الحسية، التي شاهدها الخلق في الصورة المرئية، وإذا اعترض علينا معترض وقال: إن الشيخ نزه الله شخصه لم ينف عن الباري سوى الأكل والشرب وبقية الحالات الخمسة عشر ولم يتعرض لنفي الصورة البشرية ولا التراكيب الجسمية، بدليل أنه لم يرد في الحالات الخمسة عشر التي ذكرها لا صورة ولا جسم؟! قلنا له: إن كلمة (الناسوت) التي ذكرها الشيخ في الخمسة التي ظهر بها تفيد نفيه للتراكيب الجسمية وللصورة البشرية




