بهما هذا المذهب الشريف عن غيره من المذاهب، وبهما يعرف الموحد وبقدر تضلع المؤمن فيهما تعرف مكانته العلمية ورسوخه في الدين، وقوة بصيرته وصحة عقيدته، ووقوفه عند حده ".
وَقَالَ مُولَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ لِلْمُفَضِّلِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ: " يَا مُفَضَّلْ إِنَّ ظُهُورَ الْأَزَلِ بَيْنَ خَلْقِهِ عَجِيبٌ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا عَالِمٌ خَبِيرٌ ".
وَسَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ عَنْ مَعْرِفَةِ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ؟ فَتَرَغْرَغَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ:" يَا ضُعَفَاءُ مَا أَنْتُمْ وَهَذَا؟ مَا لَكُمْ تَسْأَلُونَ عَمَّا لَا تُطِيقُونَ حَمْلَهُ وَهَذَا أََمْرٌ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ مُقْنَعٌ بِالدَّرِّ لَا يَحْمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ".
وسُئل عَز عِزهُ عن الصعب المستصعب؟ فقال: " الصَّعْبُ الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ إِفْرَادُ الْمَعْنَى عَنْ الصُّورَةِ ".
وفي رواية أخرى: " الصَّعْبُ الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَالْمُسْتَصْعَبُ الْإِذْعَانُ لَهَا بِالْعُبُودِيَّةِ ".
وروی صاحب كتاب الأصيفر: أنَّ مُولَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ سُئل عن الصعب المستصعب؟ فقال عَز عِزهُ: " هُوَ مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِلَهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ ".




