مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 150

تأملناه فالنفي ينقض فكراً أو ظناً تبادر إلى ذهن السامع أو نفس القائل وكان خطأ، فنبادر إلى تقويم الاعوجاج بنفي ما تبادر وبنفي الظن الخاطئ فنكون في الحقيقة قد أثبتنا شيئاً آخر الذي هو الصواب، وهو ما قصدنا بالقول: إن النفي إثبات من الدرجة الثانية، أو على مرحلتين، ف (لا هو هي) ليست ناقضة لقولنا (هي هو) ولكن ناقضة ومصححة لفكرة قد تبادرت إلى ذهننا، أو توهمنا أنها تبادرت لغيرنا، وهي أن ما رأيناه من عجز أو آلات جسمانية هو الغاية العظمى، فسارعنا بلا فصل ولا فاصلة لمحو هذه الفكرة المتبادرة والخاطئة بنفيها، وبهذا نكون أثبتنا أن الحقيقة المثبتة أولاً، وهي أنها هي هو.

وهذا ما يوضحه بأجلى بيان ما جاء عَن مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَز عِزهُ: " انْفِ مَا تَرَىَ وَأَثْبِتْ مَا تَعْلَمْ ".

وقال صاحب حجة العارف قدسه الله: " لا يصح لمن هو في قمص التأجيل، أن يعرف تعاقب الصفات، وإفراد معناها عنها ".

وقال العلامة الأمجد الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله: " ومن الأصول المهمة في هذا المذهب الشريف معرفة ما يجب تقليده وإن البيت الشعيبي بنيت دعائمه على معرفة الصورة أي الوجود العيني وهذان الأصلان امتاز

الصفحة 50 من 150