وقال قدسه الله شعراً:
لم يكن ذاتها بحصر وليست | غيره كي يقوم عين الدليل | |
صح إثباتها بنفي صفات | فوق حد التشبيه والتعطيل | |
كنه سر دق معنی علاه | وسما عن مكيفات العقول |
وقال الدكتور علي سليمان الأحمد في تقريظه لرسالة الكاتب المحقق الأستاذ حسن جديد (الرد التمام على تناثر الأوهام): " إن كثيراً من الاحتراب في الآراء، والاضطراب في العقيدة، ناتج عن فهم خاطئ لمعنى النفي والإثبات الذي هو محور مذهب السيد أبي عبد الله، والعلة في ذلك هي أنه إما لعدم الدقة في تحديد معنى الكلمات، أو لضعف في التصور ينزل إلى ذهننا أن النفي نقيض للإثبات، بما يدخل الحيرة، إذ كيف يكون الشيء هو هو ولا هو هو؟ ألا نكون كمن ويجمع ما بين النقيضين جهله وذاك محال في العقول الصحيحة كما يقول فيلسوف مذهبنا الكبير؟ فأين الخطأ؟ الخطأ في تصورنا للنفي كنقيض للإثبات أو ناقض له ولو سألنا المناطقة لأفتونا بما يصحح الخطأ ويثلج الصدر، إذ أن النفي إثبات عندهم أيضاً، فإذا قلنا: إن اللوح ليس أبيض، فنحن لا ننفي البياض، ولكن ننفي وهماً أو ظناً أنه أبيض فأتينا نصحح الخطأ: بقولنا: ليس أبيض، وهكذا إذا




