هي عليه، وقد تقلبت أبصارنا في رؤية الباري سبحانه فرأته بخلاف ما هو عليه، فلقد رأينا الباري بصورة بشرية، يجري عليها ما يجري علينا فكيف عرفنا أنه بالحقيقة ليس صورة بشرية مثلنا؟
قال العلامة الأمجد الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله: " إن وجود الباري في صفاتنا ظاهر للعقل أنه غير ما ظهر به، لأن من هذه القدرة قدرته ليست تلك الصورة صورته، ولكن هذا محجوب عن الحس، لأن الناظر إنما يرى مثله"
وقال قدسه الله في شرح قول المكزون:
وإنْ كَذَّبَ النفس العيانُ لعينها | تبصرْتُ في رؤيا الكرى برويتي |
قال العلامة: " والمعنى: إن كذب العيان وأراني خلاف الحقيقة تبصرت في الرؤية، مستدلاً بفيض العقل الإلهي على أن من هذه قدرته ليست تلك صورته ".
وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمَ: " إِنَّ الْقَلْبَ يَمْحُو مَا تَرَاهُ الْعَيْنْ ".




