قال العلامة الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله في الشرح: " أي إن الذي يظهر للناظر غيرك، كما أن الذي يظهر في المرأة غيرها، ومعلوم أن الناظر في المرآة إنما يرى صورة، والحق جل جلاله منزه عن الصورة والتصوير والتنقل والتغيير، والناظر إليه إنما يرى صفته لعجزه وكلال بصره فالباري سبحانه بحسب رؤية أعيننا جسم كأجسامنا، وصورة كصورنا، وهو حقيقة بخلاف ذلك، وهناك الكثير من الأشياء التي نراها بخلاف ما هي عليه في الواقع ".
كما قال صاحب كتاب حجة العارف قدسه الله: " ونحن نرى في الموجودات أشياء كثيرة بخلاف ما هي عليه، فمن ذلك السراب الذي نراه في منتصف النهار لاشتداد الحرّ فلا نشك أنه ماء، وليس بماء، وننظر إلى البحر فنرى كان آخر ما يقع عليه نظرنا ملتصق بالسماء، وهو بخلاف ذلك وننظر إلى الجبال، ونحن في أرض فسيحة، فنرى كأنها قريبة من السماء وهي بخلاف ذلك، وكذلك نرى الشمس كالدرهم، وهي أكبر من ذلك بكثير وهكذا بقية الكواكب ".
كما أنه يتشبه لنا أحياناً، ويتخايل لأعيننا بعض الأمور التي لا وجود لها بالواقع، ولا تمت إلى الحقيقة بصلة، ومثال ذلك أنه شبه لليهود وتخيّل لأعينهم أنهم قتلوا السيد المسيح عَز عِزهُ وصلبوه، وهم لم يقتلوه، ولم




