والمراد بهذا الكلام كما بينه الشيخ كامل صالح معروف بقوله في صحائفه: " أي هو فيما ترى حاسة البصر جسم وشيء وصورة، وهو فيما يعرفه القلب يجل أن يحاط به "
فالباري سبحانه لا يرى إلا كصفة الناظر إليه ولهذا قال الموحدون: " لا يتهيأ لأحد أن يراه إلا كصفات كونه "
وقالوا: " إن الباري عند تجليه لمخلوقاته، يعطي كل تجلُّ كصفته، وكل مظهر كظهوره ".
وقالوا: " إنه سبحانه ظهر من حيثه، فرأيناه من حيثنا " فقولهم (ظهر من حيثه أي بذاته العظمى، ونورانيته الكبرى، وقدرته التي لا تحد ولا توصف ولا يحاط بها ولا تدرك)
وقولهم (فرأيناه من حيثنا) أي: بصفتنا وكصورتنا بحسب حاسة بصرنا وهو سبحانه بخلاف ما رأيناه، ولهذا قالوا: " رؤية الله غير الله ".
قال المكزون قدسه الله: " وهو غير ما رأيت وعن كل مقال يقال فيه يجل ".
وقال قدسه الله: " وسواك ما يبدو له فيغيب في حال الشهود ".




