مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 150

والمراد بهذا الكلام كما بينه الشيخ كامل صالح معروف بقوله في صحائفه: " أي هو فيما ترى حاسة البصر جسم وشيء وصورة، وهو فيما يعرفه القلب يجل أن يحاط به "

فالباري سبحانه لا يرى إلا كصفة الناظر إليه ولهذا قال الموحدون: " لا يتهيأ لأحد أن يراه إلا كصفات كونه "

وقالوا: " إن الباري عند تجليه لمخلوقاته، يعطي كل تجلُّ كصفته، وكل مظهر كظهوره ".

وقالوا: " إنه سبحانه ظهر من حيثه، فرأيناه من حيثنا " فقولهم (ظهر من حيثه أي بذاته العظمى، ونورانيته الكبرى، وقدرته التي لا تحد ولا توصف ولا يحاط بها ولا تدرك)

وقولهم (فرأيناه من حيثنا) أي: بصفتنا وكصورتنا بحسب حاسة بصرنا وهو سبحانه بخلاف ما رأيناه، ولهذا قالوا: " رؤية الله غير الله ".

قال المكزون قدسه الله: " وهو غير ما رأيت وعن كل مقال يقال فيه يجل ".

وقال قدسه الله: " وسواك ما يبدو له فيغيب في حال الشهود ".

الصفحة 41 من 150