مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 150

هو كقول شيخنا نزه الله شخصه: "شيء لا كالأشياء، ونور لا كالأنوار وصفة لا كالصفات" وحتى لا يتوهم أحد من الناس أن قول الشيخ الخصيبي نزه الله شخصه "نور لا كالأنوار، وشيء لا كالأشياء، وجسم لا كالأجسام". يوحي بأنه سبحانه نور ولكن أكبر من سائر الأنوار المحدثة، وأنه شيء ولكن أكبر من جميع الأشياء المادية الموجودة في الكون، وأنه جسم ولكن أكبر من سائر الأجسام أي أنه- والعياذ بالله- ذو جسم مركب كأجسامنا إلا أن جسمه أكبر من جميع أجسام البشر، وله أعضاء كأعضائنا ولكن أعضاء جسمه أكبر بكثير من أعضاء أجسامنا، بحيث تمتد رجله إلى أطراف الأرض، وتطول يداه علواً حتى تصل إلى عنان السماء، وأنه سبحانه بهذه الأعضاء الكبيرة والقوية يفعل ما يفعل من المعاجز والقدر، ولولا وجودها لما كان يقدر أن يفعل شيئاً من تلك المعاجز والقدر، إذن حتى لا يتوهم أحد هذا المعنى الخاطئ والشنيع الذي يؤدي بقاتله إلى الهلاك، فإن الموالي الكرام عَز عِزهم والسادات العظام من أهل التوحيد عليهم السلام قد نبهوا وبينوا بشكل صريح وواضح أن رؤية الباري غير الباري، أي: إن الباري سبحانه وتعالى لا يراه الناظر إليه إلا كصفته وصورته.

كما قال شيخنا نزه الله شخصه: " إلا أنه لا يرى إلا كهيئة الأجسام والصور والصفات والآلات "

الصفحة 40 من 150