أنه شيء بقوله: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ فأقول: إنه شيء لا كالأشياء، إذ أن نفي الشيئية إبطال له، ونفي لوجوده. قال له المولى عَز عِزهُ: صَدَقْتَ وَأَصَبْتَ ".
وروي أن أحد الزنادقة سأل مُولَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ: ما هو الله؟ فقال له: " هُوَ شَيْءٍ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ أَرْجِعُ بِقَوْلِي شَيْءٌ إِلَى إِثْبَاتٍ، مَعْنًى وَأَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمَ، وَلَا صُورَةَ، وَلَا يُمَسُّ، وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ".
وقال الشيخ عبد الهادي حيدر قدس الله روحه في مراجعاته: " قولنا: (صورة لا كالصور) وغيرها، نفي العدم، وإثبات للوجود والظهور".
وَرُوِيٌّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا دَخَلَ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَز عِزهُ وَقَالَ لَهُ: مَتَى كَانَ اللَّهُ؟ فَقَالَ الْمَوْلَى عَز عِزهُ: " مَتَى لَمْ يَكُنْ فَكَانَ؟ هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ بِلَا كَيْفٍ، وَلَمْ يَزَلْ بِلَا كَيْفٍ وَهُوَ قَبْلُ الْقُبْلِ وَلَا قِبْلَ لَهُ وَهُوَ بُعْدُ الْبُعْدِ وَلَا بُعْدَ لَهُ، وَلَيْسَ لَهُ غَايَةٌ وَلَا إِلَى غَايَةٍ يَنْتَهِي، انْقَطَعَتْ دُونَهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ ".
قال الشيخ عبد الهادي حيدر قدسه الله مبيناً معنى كلام مولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ السابق:" إن قول مولانا أمير المؤمنين "هو كائن بلا كيفية"




