مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 150

إذ لا شيء معه، ولو كان لا شيء لكان عدماً، وهو نور، إذ لو لم يكن نوراً لكان ظلمة، والظلمة أيضاً عدم محض ".

وقال قدسه الله: " وتقرير الشيخ أنه شيء وجسم ونور، كل ذلك إثباتاً لظهوره بالصورة المرئية ".

فإطلاق هذه الألفاظ على الباري سبحانه لا يعني أنه شيء كالأشياء المادية أو أنه نور كالأنوار العرضية، أو أنه جسم كالأجسام المركبة التي لها طول وعرض وعمق، ولإبعاد هذا المعنى الخاطئ عن أذهان الناس فإن شيخنا نزه الله شخصه، بعد أن أثبت أن الباري سبحانه " شيء وجسم ونور" فقد قرر بعد ذلك مباشرة أنه لا يريد هذا المعنى الخاطئ، وإنما بين مقصده ومراده من هذه الألفاظ بقوله: " إلا أنه نور لا كالأنوار، وشيء لا كالأشياء وجسم لا كالأجسام ".

كل ذلك لإثبات أن الباري سبحانه ظاهر وموجود، ولكنه بخلاف سائر الموجودات، ومغاير لسائر الكائنات، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1)

الهوامش

1الشورى ـ الاية 11
الصفحة 37 من 150