فأعلمنا تبارك وتعالى أن هذه صفاته وقوله نور أم ظلمة؟ قلنا له: هو كما وصف نفسه بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)
فأوجدنا أنه شيء وأنه نور، وأن له آلة الأجسام، إلا أنه نور لا كالأنوار وشيء لا كالأشياء وجسم لا كالأجسام، وصفة لا كالصفات وآلة لا كالآلات، إلا أنها لا ترى إلا كالأجسام والصور والصفات والآلات ولو لم ترَ كهيئة الأجسام والصور والصفات والآلات لم يثبت وجوده، ولا صح عيانه.
وهكذا نجد أن الشيخ نزه الله شخصه قد أثبت بالإسناد إلى آيات القرآن الكريم أن الله سبحانه شيء وجسم ونور ولو تأملنا هذه الألفاظ الثلاثة " شيء- جسم- نور " وتدبرنا معانيها، لعرفنا أنها تدل جميعها على معنى واحد، وهو إثبات الوجود والظهور، لأن معنى " الشيء " لغة: هو ما يصلح لأن يعلم ويخبر عنه، وهو خاص بالموجود دون المعدوم.
جاء في كتاب الكليات: " إن الشيء والثابت والموجود ألفاظ مترادفة فلا يطلق أي الشيء على المعدوم الخ "




