الفصل الثاني
من الأصول التي يقرُّ بها كل موحد عارف أن الباري سبحانه وتعالى لا يحول ولا يزول ولا تختلف عليه الأحوال، ولا ينتقل من حال إلى حال، بل هو سبحانه مقيم على فرد حال.
كما جاء في الدستور المكرم: " ولا انتقل مولاي علي القديم الأزل من حال إلى حال بل هو مقيم على فرد حال "
وقيل: " إن الحكيم لا يكون على حالة ثم يكون على حالة بخلافها ".
ولذلك قال الموحدون: " إن الباري سبحانه نوع واحد وذات واحدة لا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتبدل ولا يتغير، وهو في بطونه كما هو في ظهوره وإن الظاهر هو عين الباطن، وهو سبحانه بعد التجلي والظهور كما هو قبل التجلي والظهور، وكما هو في عالم الغيب كذلك هو في عالم الشهادة فالغيب المنيع والباطن المغمود هو المتجلي المشهود والحاضر الموجود "
قال المكزون قدسه الله: " التجلي هو رفع حجاب الظلمة عن بصر المبصر ليشاهد من ذات المتجلي على قدر طاقته في حد عجزه وكلال بصره




