وجاء في حجة العارف: " فإن قلتم فلم لم يكلم الخلق في الربوبية التي ليس لها هيئة ولا صورة؟ "
فالجواب: " إننا نرى صوراً كثيرة لا يفهم بعضها من بعض، وهم من جنس واحد، فكيف يفهم عن الباري أمره ونهيه؟ فإن قلت بقدرته.
فالجواب: إن القدرة قديمة، فكيف يفهم عنها المحدث؟ والحال أن العربي لا يفهم من العجمي، والزنجي لا يفهم من الخزرجي لتباين البلاد والأنساب وهم من جنس واحد، فلابد إذن من أن يظهر بهيئة من جنس خلقه، حتى يكلمهم فيفهموا أمره ونهيه ".
وجاء في رسالة قلائد الدرر للشيخ حسين أحمد قدسه الله: " وإن البشر، وإن رأوه نورانياً، فإنهم لا يفهمون عن النور، ولا استدلوا على معرفته إلا من الوجود البشري مما هو من تعاليم الموالي عَز عِزهم لكون الجنس لا يفهم عن خلاف جنسه فتلطف بهم عطفاً عليهم لعلمه بضعفهم عن تحصيل معرفة ما ليس من جنسهم، فقرب حينئذ من صفاتهم، وذلك من حيثهم لا من حيثه "
وجاء في تذكرة العارفين: " هل يجوز للإنسان أن يرسل دابة أو طيراً ليبلغ عنه طلبه أو أوامره ".




