مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 150

ومقال الصدق، لأن العباد وبني إسرائيل جسمانيو الصور، فلو ظهر لهم تعالى من غير جنسهم لم يثبتوا لمشاهدته، وتلاشوا عند رؤيته، وكان ذلك غير جائز بالحكمة والرفق بالأمة الخ ".

وقال قدسه الله نقلاً عن كتاب الظهورات: " ولم يكن في عدله وفضله ورأفته أن يظهر للخلق بالإشراق المصطلم فيكون ذلك سبباً لتلاشيهم ".

والسبب الخامس: هو التأنيس للمؤمنين، والتلبيس على الكافرين فظهور الباري سبحانه للخلق كالخلق كان رحمة وتأنيساً للمؤمنين وتلبيساً على الجاحدين.

قال سيدنا أبو سعيد قدسه الله: " فكان في تجليه للخلق كالخلق حكمة ورأفة لمن عرفه، ونقمة على المنكر ".

وقال قدسه الله: " وإنه تعالى لم يزل يظهر، في جميع الأكوار والأدوار بالنورانية، وكان العالم نورانيين، فلما ألبسهم بوقوفهم وشكهم هذه القمص البشرية وجب أن يظهر كمثل صورهم رفقاً بهم وإيناساً لهم ".

الصفحة 21 من 150