مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 150

ولم يثبتوا لما خالف مقابلة رؤيتهم من الأنوار المشرقة المحرقة، فأورانا أنه لنا مماثل".

وقال شيخنا الخصيبي نزه الله شخصه:

لو يعلم الله من ذا الخلق أن لهم

تثبتاً عند رؤياه ومصطبر

إذن تجلى لهم لكنّ حكمته

عفتْ فصارت حجاباً يشبه البشر

فصار معهم كإنسان يخاطبهم

أنساً لهم وهمُ بُكْمٌ إِذا اختبروا

قال الشارح الشيخ إبراهيم عبد اللطيف قدسه الله: " لا يستطيع الخلق ثباتاً واصطباراً على مشاهدة نور الذات العلية، عند تجليها لهم بكمال النورانية ولو تجلى لهم بها لهلكوا وتلاشوا، فاقتضت حكمته تعالى معاملتهم بالعفو وظهوره لهم باللطف، وهو الحجاب الذي رأوه كصفاتهم أنساً ورفقاً بهم ".

وقال سيدنا أبو سعيد قدسه الله في الفصل العاشر من النجحية: " وأما احتجاجه (يقصد أبا ذهيبة) في هذا الفصل بقول شيخنا أبي عبد الله: " فكيف يطيق العباد وبنو إسرائيل رؤيته بالنورانية، ولا طاقة لهم بالنظر إليه " فأما هذا القول من سيدنا أبي عبد الله رضي الله عنه فهو محض الحق

الصفحة 20 من 150