المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم
مولاي أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا أنت بخالص النية واليقين معتقداً أنك الذات الأحدية والغاية السرمدية التي لها نعبد ونشير وبها نلوذ ونستجير مصدقاً مقراً بأنه لا رب غيرك يُعبد، ولا إله سواك يوج، فأنت العلي الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، المنزه عن وصف الواصفين ونعوت المحدثين، فأسألك اللهم أن تصلي على اسمك الأعظم سيدنا محمد، وعلى بابك الأكرم سيدنا سلمان الأمجد، وصل اللهم على عدة عوالم النور المنزهين عن الشوائب والكدور.
وبعد: سألتني أيها الأخ الكريم والصديق الحميم أن أبين لك معنى النفي والإثبات في معرفة الذات الذي قام عليه مذهب شيخ العارفين الثقات شيخنا أبي عبد الله الحسين بن حمدان نزه الله شخصه، وقد غاب عن ذهنك أيها الأخ الكريم أنك أحلت على قاصر يقصر عن الخوض في مثل هذا الأمر ونزلت على عاجز يعجز عن السباحة في عميق هذا البحر لأن موضوع النفي والإثبات في معرفة الذات طريق وعر، ومسلك خطر




