مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 150

علويه وسفليه، لذلك تلطف الباري سبحانه بخلقه وظهر لكل جنس كجنسه.

جاء في كتاب المراتب والدرج: " فهل للمؤمن منزلة أعظم من منزلة الشمس؟ فقال: أما ما يلي أهل الأرض فلا، وأما ما يلي العلو فنعم، أعلى منها مكوّنها، فإنه لو ظهر لها نور اللاهوت بكماله لأحرقها وذابت كما يذوب الرصاص".

وجاء في رسالة تذكرة العارفين: " لو ظهر الله بذاته لماتوا جميعاً، ألم ترَ إلى موسى لما طلب من الحق أن يراه قال له: ﴿لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾ فإذا كان كليمه ونبيه لم يره، فكيف يراه من هو دونه؟ لكنّ موسى طلب رؤية الله بكليته على لسان السبعين رجلاً الذين كانوا معه حين قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة يعني رؤية كليّة، لا رؤية مشاهدة، وذلك ليروا قدرة الله وعظمته، فلما تجلى الله بكليّته دك الجبل وصعق موسى أي: سجد ومات السبعون رجلاً لما رأوا الله بصورة القهر".

وقال سيدنا أبو سعيد في النجحية: " إن المولى ظهر بالجنس لأن الخلق لم يكن منهم أن يعرفوا أو يجدوا أو يشاهدوا صورة غير مماثلة لصورهم

الصفحة 19 من 150