وقال سيدنا أبو سعيد قدسه الله في كتاب الدلائل: " وظهوره في القبة المحمدية بأنزع بطين، وهي الصورة التي لم تتغير في كل كور ودور ولا وقت ولا حين وإنما تقلبت الأبصار والقلوب ".
وقال صاحب كتاب التجريد قدسه الله: " إن الباري يُري خلقه ذاته كما يشاء من غير زوال، ولا إنتقال من حال إلى حال، بل يقلب أفئدة الخلق وأبصارهم بما يشاء كيفما يشاء".
وجاء في كتاب التنبيه للشيخ أحمد الاستباري قدسه الله: " إن الذي ظهر للبشر كالبشر هو الذي ظهر لأهل النور بالنور، ونحن عالم البشر قد تقلبت أبصارنا فرأيناه في صورة بشرية ".
وجاء في كتاب حجة العارف: " إن المعنى لا يظهر بمثل صورة الباب بل يظهر كمثل صورة الاسم تشريفاً له، فكيف يظهر بصورة المخلوق العاجز؟ وإنما قلب القلوب والأبصار وأورانا ذاته هكذا ".
والسبب الرابع: هو أنه لا يستطيع أحد من المخلوقات أن يثبت لرؤية الذات مجردة عن الأسماء والصفات، لأنه لو تجلى سبحانه لخلقه بكلية الذات ونورانية اللاهوت لأطفأ الأنوار وأعشى الأبصار وأحرق الكون




