وقال قدسه الله:
صفاؤها في تجليها يقابل رائيها | فتظهر فيه صورة الرائي |
جاء في الشرح: " يعني أنها لصفاء نورها حال ظهورها، يرى الناظر إليها صورته، كالناظر في المرآة تنزيهاً وتعظيماً لها عن الصفات ".
وَسُئل مُولَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ عن وقوع النظر من الناظر على الصورة المرئية؟ فقال: " إِنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ إلَى تَلَالِي نُورِ تِلْكَ الصُّورَةِ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيَلْتَقِي نُورَ نَاظِرِهِ بِذَلِكَ النُّورِ الْمَنْظُورِ إلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ مِنَ الْإِدْرَاكِ، فَيَرْجِعُ نُورَ نَظَرِ النَّاظِرِ إلَيْهِ، فَلَا يَرَى إلَّا مَثِيلَ صُورَتِهِ حَسَبَ طَاقَتِهِ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي فِيهِ هِيَ عِلَّةُ الْعَالَمِ، وَهِيَ الْعِلَّةُ الَّتِي يُقَالُ فِيهَا: أَصْلُ الْعِلَّةِ فِي الْمَعْلُولِ "
والسبب الثالث: هو تقلب القلوب والأبصار، فالباري سبحانه قلب القلوب والأبصار في رؤيته بدليل قوله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(1)




