قال العلامة الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله تعليقاً على هذه الأبيات: " فالذي ذكره في هذه الأبيات الثلاثة غاية ما يبلغ إليه عالم البشر من معرفة الذات الإلهية، بإثبات الوجود، ونفي التخاطيط والحدود".
وقال أحد الشعراء:
تالله لا موسى الكليم ولا المسيح ولا محمد
كلا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد
عرفوا ولا النفس البسيطة لا ولا العقل المجرد
من كنه ذاتك غير أنك أوحدي الذات سرمد
وقال أحد الموحدين: " الغاية في توحيده، والنهاية في تنزيهه، سلب الصفات بعد الإثبات ".
وخلاصة القول أن نثبت له سبحانه كل صفات الفضل والكمال وننفي عنه كل صفات النقص والمحال فمن أيقن واعتقد بلا شك ولا ارتياب أن مولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ هو الإله المقصود والرب المعبود، وأشار إليه بالعبادة عن حق ويقين، مثبتاً له الظهور والوجود، نافيان عنه التخاطيط والحدود فإنه يكون حينئذ على المنهج القويم والصراط المستقيم، لأننا




