مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 150

• أن نعلم أنه سبحانه لا يدركه أحد من مخلوقاته، لا في الأرض ولا في السماء إدراك إحاطة، وأنه سبحانه معاين مرئي، يراه كلٌّ حسب طاقته.

• أن نعلم أنه سبحانه له أسماء خاصة به، ولا يجوز لأحد غيره أن يتسمى بها مثل: " أحد، فرد، صمد، أزل، معنى المعاني، إله الآلهة، رب الأرباب غاية الغايات وغيرها ".

• أن نعلم أنه سبحانه قد ظهر لعالم النور بالنور، ولعالم البشر بالبشر في سبعة مقامات ذاتية هي من الهاء إلى العين، من غير حصر أو منع لظهوره في غيرها، فهو يظهر متى يشاء كيفما يشاء.

فهذا إذن ما يوجبه علينا الإيمان من معرفة الله سبحانه وتعالى.

وقد سُئل مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ: ما أدنى ما يكفي من المعرفة؟ فقال: " الْإِقْرَارُ بِأَنْ لَا إلَهَ غَيْرُهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ، وَأَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ مَفْقُودٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ".

وقال عَز عِزهُ كما جاء في بحار الأنوار: " إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ مَعْرِفَتَهُ فَلَا بُدَّ لِأَيِّ مُؤْمِنٍ مِنْ مَعْرِفَةِ رَبِّهِ، لِتَصِحَّ لَهُ الْعِبَادَةُ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ مَعْرِفَةُ الذَّاتِ بِالْكَنِّهِ وَالْمَاهِيَّةِ، وَأَقْصَى مَا تَصِلُ إِلَيْهِ عُقُولُ الْبَشَرِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ هُوَ

الصفحة 146 من 150