المرئية من الأعضاء الحسية والأحوال البشرية، مع إثبات المعاجز الربانية والقدر الإلهية التي ظهرت منها، فتكون الإشارة إلى صاحب تلك القدرة لأنه حيثما ظهرت القدرة فهناك القادر العظيم، وهو ذات مولانا أمير المؤمنين العلي العظيم عَز عِزهُ، فمن لم يعبد أمير المؤمنين، ومن لم يوحد أمير المؤمنين، ومن لم ينزه أمير المؤمنين، ومن لم يشر إلى أمير المؤمنين ومن لم يؤلّه أمير المؤمنين، ومن لم يقر بمعنوية أمير المؤمنين عَز عِزهُ، فهو في الدرك الأسفل من النار، ولو كان من أعبد العابدين وأعرف العارفين ولو سألنا سائل عما يوجبه علينا الإيمان من معرفة الله؟
فنقول: إن الذي يوجبه علينا الإيمان من معرفة الله هو:
• أن نشهد ونقر ونعتقد بأنه هو مولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ، وأنه سبحانه واجب الوجود لذاته، فهو غير محتاج في وجوده إلى مُوجد أوجده، بل إن وجوده عين ذاته، لأنه معل العلل، ولا علة له.
• أن نعلم أنه سبحانه كان ولا مكان ولا دهر ولا زمان ولا أنس ولا جان عالم إذ لا معلوم، ورب إذ لا مربوب، وقادر إذ لا مقدور فهو في قدمه لا يقع عليه اسم ولا صفة ولا حد ولا نعت، ولا تنطق به الحروف، ولا يوصف بموصوف.




