مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 150

ذلك أم عاجز؟ فإن قلت: عاجز عن ذلك، فتكون قد نسبت الله إلى العجز والضعف وهذا لا يجوز، وإن قلت: إنه قادر فيكون إذن ظاهراً لمخلوقاته يراهم ويرونه بقدرته، بما أنه قادر".

وجاء في تحفة الأخيار للشيخ محمود حسين بعمرة قدسه الله: " إن صانع الشيء لا يعييه وجود ذاته لموجوداته في صفة شاكلتهم، لكي يصلوا إلى معرفة معبودهم".

والسبب الثاني: هو شدة صفاء النور، فالذات العلية لشدة صفاء نورها عند ظهورها تظهر فيها صورة الرائي، فهي كالمرآة، كما قال المكزون قدسه الله:

كل يراك كعينه

إذ كنت مرآة الوجود

قال الشيخ سليمان الأحمد في شرح هذا البيت: " أي كل أحد يراك كصفته، لأنك مرآة الوجود، والناظر في المرآة لا يرى إلا صورته ".

وقال المكزون أيضاً:

تجلى لي فجلاني لعيني

كما لي صورتي المرآة تجلو

الصفحة 14 من 150