ذلك أم عاجز؟ فإن قلت: عاجز عن ذلك، فتكون قد نسبت الله إلى العجز والضعف وهذا لا يجوز، وإن قلت: إنه قادر فيكون إذن ظاهراً لمخلوقاته يراهم ويرونه بقدرته، بما أنه قادر".
وجاء في تحفة الأخيار للشيخ محمود حسين بعمرة قدسه الله: " إن صانع الشيء لا يعييه وجود ذاته لموجوداته في صفة شاكلتهم، لكي يصلوا إلى معرفة معبودهم".
والسبب الثاني: هو شدة صفاء النور، فالذات العلية لشدة صفاء نورها عند ظهورها تظهر فيها صورة الرائي، فهي كالمرآة، كما قال المكزون قدسه الله:
كل يراك كعينه | إذ كنت مرآة الوجود |
قال الشيخ سليمان الأحمد في شرح هذا البيت: " أي كل أحد يراك كصفته، لأنك مرآة الوجود، والناظر في المرآة لا يرى إلا صورته ".
وقال المكزون أيضاً:
تجلى لي فجلاني لعيني | كما لي صورتي المرآة تجلو |




