مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 150

صورة، فتكون الإشارة بالقصد إلى هذا الحجاب من حيث تجلى المعنى به لأن من تلك قدرته لم تكن على الحقيقة تلك صورته، لأن الصور تختلف وتتصور بالذهن والقدرة لا خلاف عليها، ولا تتغير، ولا تكيفها الحدود وإن الصفة التي تراها العيون بالأعراض هي حجاب لصورة القدرة، وبوجود القدرة قصدنا تلك الحجب إثباتاً لظهور الحق بها ومنها، لقول الأسوس: " أينما وجدت القدرة فهناك القادر " .

وقوله: " القصد للحجاب بالله، لا لله بالحجاب".

وقال قدسه الله: " إن المعتدل بقدرته على صورته الظاهر بها على طور تجليه إلى قوله وتلك الصورة التي تلوح بالهيئات للعالم هي من قبل عيونهم المزاجية، لا من حيث جوهر ذاته العلية، فوجوب قدرته أورانا صورة وجوده كصورة الناظر إليه، وهل يجوز إذا كان من لطفه بنا أوجدنا صورة كصورنا أن نثبت عليه الأعراض؟ وتكيفه الأجزاء والأبعاض؟ وليس له حجاب يحجبه، ولا نقلة تغيره ولكن ذنوبنا حجبتنا عنه فاقتضى تجليه لنا بحجب ذواتنا ثم قال: فثبت بهذا أن هذه الحجب التي أظهرها واحتجب بها يكون القصد إليها بإيجاد القدرة منها، ولولا إيجاد القدرة منها لم نقصدها ثم قال: إن من أشار إلى تلك الحجب الظاهرة أنها الله، بإضافة الصورة، لم يكن يعرف الله بحقيقة وجوده بالقدرة، وإذا أشار

الصفحة 139 من 150