مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 150

وقال قدسه الله: " فمذهب الشيخ إثبات الوجود العيني -الصورة المرئية- وينزهها ويفردها ويوحدها، عارفاً بها، ومشيراً إليها بأنها الحق الذي لم يزل عن كيانه، وإن ظهر لعيانه ".

فالباري هو في ظهوره عين ما هو في بطونه، لم يُحله الظهور بالصورة المرئية عن ذاته، والإشارة بالألوهية لمولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ.

وجاء في التنبيه: " إن الباري غير متعين بصورة ولا يجوز للعارف أن يشير بعبادته إلى الصورة المرئية، وهو يثبت ما رأته الأعين من أحوال المخلوقين، أو شيئاً من الحالات الخمس عشرة بل يشير إلى الظاهر وينزهه عن صفات العجز، وعن جميع صفات المخلوقين بإثبات القدرة ووجود العيان ".

وقال المولى الصادق عَز عِزهُ: " مَنْ عَرَّفَهُ بِقُدْرَتِهِ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَتْ عَلَامَاتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ".

وجاء في التنبيه: " لم تقيده صورة " وقد شرح معنى هذه الجملة الشيخ كامل صالح معروف قدسه الله بقوله: " وهو أنه لا يجوز للعارف أن يشير بعبادته وهو يثبت ما يشاهده بالصورة من صفات كونه المخلوق المحدود التي هي من قبل الناظر، لا من قبل المنظور إليه، بل يشير إليه تعالى مثبتاً

الصفحة 135 من 150