مستقى من حديث مولانا الصادق عَز عِزهُ: " إِنَّ اللَّهَ ظَهَرَ مِنْ حَيْثِهِ فَرَأَيْنَاهُ مِنْ حَيْثِنَا " لذلك فكل ما رأيناه بأعيننا في الصورة المرئية من حيثنا ننزه الباري عنه، وما رأيناه من حيثه نثبته ونعتقد به.
قال الشيخ كامل صالح معروف قدسه الله: " إن الباري سبحانه منزه عما رأيناه به من نحونا من التخاطيط والصور وأحوال البشر، ولا تصح الإشارة إليه أبداً، وإنما القصد والإشارة تكون لما عايناه من نحوه من المعاجز والقدر بإثبات الظاهر الموجود والإشارة إليه من حيث ظهرت علاماته ".
وقال قدسه الله: " ولا يتساوى اثنان في النظر إليه، فالعالم الظلمي يرونه بحسب كدرهم والعلة في الناظر لا في المنظور إليه، وتتقلب أبصارهم وأفئدتهم ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(1) فالعجز والبشرية وغيرها من أحوال المخلوقين، التي شاهدها أهل الكدر في الصورة ليست إلا حجاب الذنوب الذي حجبهم عن معرفته، فلا تجوز الإشارة إليه ولا إثباته، بل ينزه عنه بعد إثبات الظاهر المشهود الذي هو عين الذات الأحدية ".




