مُقرين بأن مولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ هو الذات الأحدية والغاية السرمدية، وإليه نتجه ونشير في عبادتنا، متيقنين أنه رب الأرباب ومالك الرقاب الذي لا رب غيره يُعبد، ولا إله سواه يوجد، ولا بعده غاية، ولا وراءه نهاية، معتقدين أنه سر شهادة أن " لا إله إلا الله " وباطن حقيقتها وإليه القصد فيها، فلا يقال: " لا إله إلا الله " إلا لذات الأنزع البطين الذي أشار إليه الاسم الأعظم السيد محمد عَز عِزهُ يوم الغدير، وأشارت إليه الملائكة الكرام بقولهم له اظهر بما شئت كيفما شئت لا إله إلا أنت وإليه يشير كل مؤمن وهو يتلو سجوده يا علي لك العبادة، يا علي لك الشهادة الخ.
وأما كيفية الإشارة لذات مولانا أمير المؤمنين عَز عِزهُ بالمعنوية والعبودية فإنه لا تصح الإشارة إليه بالمعنوية، إلا بعد تنزيهه عما رأته الأعين الشحمية، ونفي جميع الأحوال والحالات البشرية التي أجراها على ذاته العلية.
ومن أشار إليه على أنه صورة وجسم، كما رأه، فكأنه عبد الأصنام لقول مولانا الصادق عَز عِزهُ: " عِبَادَةُ اللَّهِ بِالْأَبْدَانِ كَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ".
فلابد إذن من النفي والإثبات، لأن مذهبنا الشريف يقوم على هذا المبدأ، وعلينا معرفة ماذا تنفي وماذا نثبت حتى تصح عبادتنا إن هذا المبدأ




