مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 150

إبليس، لأن كل من عبد شيئاً ولم يعرفه فهو من حزب إبليس، لقَول مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَز عِزهُ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إلَهاً لَا يُعْرَفْ فَلَا إلَهَ لَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إلَهاً لَا يُرَى فَلَا رَبَّ لَهُ، وَهُوَ مِنْ حِزْبِ إبْلِيسَ "

لذلك فكل من يقول: يا الله، ولا يعرف الله بمظاهره السبعة الذاتية التي تجلى بها للبرية، ويناديه ويدعوه باسمه الذاتي الذي تسمى به، فهو لا يعرف الله، ولا يقبل الله عبادته، وتذهب صلاته وعبادته هباء منثوراً، ولو كان من أعبد العابدين.

وقد تميزنا نحن الخصيبيين عن سائر الفرق الحائدة بعبادتنا للحاضر الموجود ولهذا سمينا أصحاب الوجود العيني كما قال سيدنا أبو سعيد قدسه الله: " نحن معاشر المؤمنين قد وصفنا ما عرفنا، وعبدنا ما وجدنا وتحققنا فوحدنا " لذلك يجب أن تكون إشارتنا وعبادتنا لذات الأنزع البطين المسمى علي أمير المؤمنين عَز عِزهُ، قائلين مع الشيخ الخصيب: " إن الصورة المرئية الأنزعية هي الغاية الكلية، ليست بكلية الباري، ولا الباري سواها، بل هي هو إثباتاً ويقيناً وحقاً وبياناً وعياناً، لا هو هي كلاً ولا جمعاً ولا حصراً ولا إحاطة ".

الصفحة 132 من 150