فحد التشبيه هو أن تشبهه بأحد من خلقه لأنه سبحانه لا يشبه أحداً ولا يشبهه أحد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وحد التعطيل هو أن تنفي وجوده وتنكر ظهوره فكلا الحدين باطل بحقه تعالى.
وجاء في التنبيه: " إن تنزيه الخالق أن تنفي عنه صفة المخلوق ".
وقال الرداد قدسه الله: " فأصل التوحيد عند الموحدين نفي ما تراه العين ".
فماذا رأت العيون؟ لقد رأت العيون باريها أمير المؤمنين عَز عِزهُ بشرياً مثلها، بصورة بشرية يجري عليها جميع ما يجري على المخلوقين من أكل وشرب وعجز ومرض وزيادة ونقصان، لذلك يجب أن ننزه أمير المؤمنين عَز عِزهُ عن الصورة البشرية وجميع لواحقها ولوازمها وأحوالها وحالاتها التي رؤيت أنها جارية عليها، لأنها جميعها من قبل الناظر لا من قبل المنظور إليه وهي حجاب ذنوبهم وكدرهم، والعلة فيهم لا فيه.
قال العلامة الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله: " لقد رأى الخلق المعنى بجسم وصورة بحجاب ذنوبهم، فالعجز فيهم لا فيه، وهم المحجوبون عنه فالحجاب حجاب ذنوب العباد، وهو لا حجاب له، والصورة هي الحجاب الذي يحتجب به وليس على المعنى حجاب، وإنما الحجاب ذنوب العباد ".




