الجواب: إن الباري سُبحانه في ظهوراته السبعة الذاتية، من هابيل إلى علي الأنزع البطين، كان يظهر معه الأنبياء الذين يدلون العباد عليه ويأخذون بأيديهم إلى معرفته، فكان كل نبي يصرح ويدعو إلى عبادة الله ويقول لهم: إن ذلك الإله الذي أدعوكم إلى معرفته والإيمان به وعبادته، له صفات معينة وهي تميزه عن سائر خلقه، فمن ذلك إحياء الميت ورد الشمس، والأمارات الخمس، التي ذكرها القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1)
وهكذا عندما رأى الناس هذه الأمارات والصفات والمعاجز الأرضية والسماوية تظهر من رجل موجود بينهم علموا أنه هو ذلك الإله الذي يدعو الأنبياء إليه ويدلون عليه، وخاصة عندما سمعوه هو بذاته يدعو إلى نفسه ويعلن من على منابر عظمته: " أنا فعلت أنا صنعت، أنا أنا " حتى أنه لم يترك أمراً إلا وقال: " أنا فعلته وأنا صنعته " فاتجهوا بأنظارهم وقلوبهم نحو صاحب تلك الصورة الظاهرة بينهم، والتي ظهرت منها تلك المعاجز والقدر، التي يعجز عنها سائر البشر، وهنا انقسم الناس الذين رأوا تلك المعاجز تظهر من بشر مثلهم إلى قسمين: القسم الأول نسبوا كل ذلك إلى




