مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ - عَلِيُّ عَبْدُ الله ضَهْرُ مَطَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 150

وهذا هو الحد الذي يسمونه الحد المجهول وصفة البطون، وصورة القهر وهذا الحد لم يستعبد الله سبحانه أحداً به، لأنه لا يمكن الإشارة إليه ولا تمكن معرفته، لأن الإشارة كما قال الشيخ كامل صالح معروف: " إيماء وقصد إلى حاضر موجود، ليعرفه المخاطب بحاسة النظر".

وهذا الحد هو الذي يقال: " ليس له صفة تنال، ولا حد تضرب به الأمثال وليس للقائل فيه مقال "

فلا يمكن لأحد معرفته ولا رؤيته، كما قال السيد المكزون قدس الله سره: " ملحوظة الذات بعين ذاتها وباطن الملحوظ منها قد جهل فكما أن معرفة الله سبحانه من حيث هو محال، فكذلك رؤيته من حيث هو محال لذلك تلطف الباري سُبحانه بعباده، وظهر لكل جنس كجنسه ولكل موجود كصفته فالمظاهر الثلاث " النور والضياء والظل " هي تجليات الذات العلية لكون الاسم والباب واليتيم، أي: إنه سبحانه ظهر بصفة النور للسيد الاسم وبصفة الضياء للسيد الباب، وبصفة الظل للسيد اليتيم، كما أنه ظهر لعالم البشر بصورة بشرية لطفاً ورحمة وأنساً وإنجازاً لوعده الصادق في محكم كتابه بقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(1) والهدى الآتي هو ظهوره للبشر

الهوامش

1البقرة ـ الاية 38
الصفحة 117 من 150