إلا هو، إلا أنه كما قال الشيخ: " لا يُرى إلا كهيئة الأجسام والصور والصفات والآلات، ولو لم يُر كهيئة الأجسام والصور والصفات، لم يثبت وجوده، ولا صح عيانه ".
ولو سألنا سائل وقال لنا: لقد نفيتم عن الباري الصورة والتصوير والجسم والتجسيد، واعتبرتم أن ظهور المجانسة هو فقط في عيون الناظرين، بعد أن اعتبرتم أن هذا الظهور هو الأساس لمعرفة الباري ولولاه لما عرف الله، فإذا كنتم من أصحاب الوجود العيني الذين يشيرون إلى حاضر موجود فلمن تشيرون؟ وكيف تشيرون في عبادتكم إلى الله وتتجهون إليه بقلوبكم في خلواتكم؟
فنقول في الجواب عليه: إنه من المعروف عند الموحدين أنه لا يستطيع أحد من المخلوقات، لا في الأرض ولا في السماوات، أن يثبت لرؤية الذات مجردة عن الأسماء والصفات، لأنه لو ظهر الباري سبحانه كشفاً بغير حجاب لأطفأ الأنوار، وأعشى الأبصار، وأحرق الكون علويه وسفليه.
ولو ظهر الجبار في كل ذاته | تبادرت الأجسام محترقات |




