الشمس النافذ من خلال زجاج مختلف الألوان فكل يرى ذلك النور حسب لون الزجاج الناظر من خلاله، فهذا يراه أبيض، وهذا أزرق، وهذا أحمر، مع أن النور نور واحد، لا تغير فيه، ولا تلون في ذاته، ولهذا نجد جميع الكائنات من الاسم الأعظم حتى معالم البشر كل يرى الباري من خلال صفات كونه، ولهذا قالوا: " الاسم يراه بما لا يراه الباب والباب يراه بما لا يراه اليتيم الأكبر " فالاسم رأه بصفة النور والباب رأه بصفة الضياء، واليتيم رأه بصفة الظل ونحن عالم البشر رأيناه بصفة البشر.
ولذلك يجب إثبات ظهور المجانسة والإقرار أن الباري ظهر لكل جنس كجنسه، لأنه لولا هذا الظهور ما عرف الله أحد، ولا عبد الله أحد واعتقاد الموحدين هو كما قال الشيخ كامل صالح معروف قدسه الله: " إنه تعالى جانس عالم النور بصورة ماثلتهم، وجانس عالم البشر بصورة شاكلتهم ".
وقال الشيخ حسين الأحمد قدسه الله في قلائد الدرر:" وإن البشر وإن رأوه نورانياً، فإنهم لا يفهمون عن النور، ولا استدلوا على معرفته بالنور إلا من الوجود البشري، مما هو من تعاليم الموالي عَز عِزهم، لكون الجنس لا يفهم عن خلاف جنسه، فتلطف عطفاً عليهم لعلمه بضعفهم




