وقال الشيخ سليمان الأحمد قدسه الله: " ولو كانت نسبة البشرية لازمة للباري في ظهوره وبطونه ما كان قال: " رأه أهل الصفا بالصفا " فلما ثبت أن الحجب باطلة، لازمة لأهل المزاج، ومن جنسهم، وجب تنزيه الباري عنها ولزومها لهم، وقيامها لمناظرهم الكدرة ".
وقال الشيخ عبد الهادي حيدر قدسه الله: " إن الباري سُبحانه قلب قلوب الخلق وأبصارهم، وأوراهم صورة ماثل فيها الأبشار، وهو سُبحانه ظاهر بذاته من حيث هو، فرأوه من جنسهم، وإن ما رأيناه من أكل وشرب وتوالد ونكاح علة في الأعين وإنه حجاب الذنوب، وهو تخييل وتمثيل لا حقيقة له ".
وقال قدسه الله في تقريظه لرسالة: " سبيل الهداية المعرفة الغاية " للشيخ محمود صالح يوسف: " ولأنت أيها الأخ الكريم جد خبير بأن هذا البيت الشعيبي بنيت دعائمه على معرفة الصورة التي هي الذات، وهي رأس مال أهل التوحيد، وليست هي كما يتبادر إلى الذهن صورة ذات أبعاد وحدود، وإنما هي صورة لا كالصور، ونور لا كالأنوار، وهي التي ظهر بها سبحانه في القدم وهي التي قال بها العلامة الكبير الشيخ سليمان الأحمد طيب الله ثراه وكرم مثواه عند استعراضه قول الشيخ لابن شعبة: "وأقول من غير كتمان، وأعوذ به من الزيادة والنقصان: إذا كانت الغيبة قدماً




