مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 238

فَانْظُرْ يَا أَخِي إِلَى ذَلِكَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ لِتَعْلَمَ حَقِيقَةَ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِعَادَةُ الْفَرْعِ إِلَى أَصْلِهِ حَيْثُ ظَهَرَ لَكَ سِرُّ التِّسْعَةِ وَحَقِيقَةُ الثَّالُوثِ الْمُقَدَّسِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ قَاعِدَةُ هَذَا الدِّينِ الْقَوِيمِ لِتَعْلَمَ أَنْ لَا وُجُودَ لِأَيِّ مَوْجُودٍ فِي هَذَا الْوُجُودِ إِلَّا لِرَبِّ هَذَا الْوُجُودِ وَآيَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ الْبَادِي بِهَا لِعَالِمِ الْأَكْوَانِ، لِأَنَّ النُّقْطَةَ هِيَ سِرُّ هَذَا الْوُجُودِ حَيْثُ عَنْ فَيْضِ إِشْرَاقِ نُورِهَا ظَهَرَتْ الْعَوَالِمُ وَتَرَتَّبَتْ الْمَرَاتِبُ وَأَشْرَقَتِ الْبَوَاطِنَ وَالظَّوَاهِرَ وَعُرِفَ سِرُّ هَذَا الْوُجُودِ لِقَوْلِ الْأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ الْمَكْنُونَ وَاسْكُنْهُ فِي عَلْيُّونَ:

بِسَائِطُ مَفْرُوضٍ تَرْكِيبُهَا

التَّاسِعُ مَا مُنِيَ بِهِ الْقَلْبُ

وَقَدْ شَرَحَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ فَضِيلَةُ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَدِ حَيْثُ قَالَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ: بِسَائِطٍ مَفْرُوضٍ تَرْكِيبُهَا هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ وَالْبَسَائِطُ خِلَافُ الْمُرَكَّبَاتِ مِثَالُ ذَلِكَ: أَنَّ الرُّوحَ بَسِيطَةٌ وَالْجِسْمَ مُرَكَّبٌ لِأَنَّهُ مُؤَلَّفٌ مِنْ جَوَاهِرَ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا عَلِمْتَ مِنْ شَرْحِ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ وَالْأَكْوَانِ وَالْبَسِيطِ أَيْضاً السَّطْحُ وَبَسَائِطُ الْأَعْدَادِ الْعُشْرُ هِيَ أَسُّ الْأَعْدَادِ، كَالْمَقُولَاتِ الْعَشْرِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا الْحُجَجُ الْعَشْرُ وَيُجْمَعُ بِسَائِطِ الْأَعْدَادِ الْأَرْبَعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَرْكَانِ الْبَيْتِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي هُوَ الْيَقِينُ الثَّانِي الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ "بِالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ

الصفحة 95 من 238