وَعِشْرُونَ" وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمٌ مِنْ حَيْثُ مَظَاهِرُهَا فِي عَالَمِ الْوُجُودِ الظَّاهِرَةِ لِعَالَمِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَأَنَّ لِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى اسْماً جَامِعاً لِلْكُلِّ مُنْفَرِداً عَنْهُمْ لَمْ يَدْخُلْ بِتَعْدَادِهِمْ، وَهُمْ مُضَافُونَ إِلَيْهِ لِأَنَّ وُجُودَهُمْ وَظُهُورَهُمْ كَانَ عَنْ فَيْضِ إِشْرَاقِ نُورِهِ وَهُوَ الْقَائِمُ بِالْكُلِّ قُوَّةً وَقُدْرَةً وُجُوداً وَظُهُوراً كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي اسْمِ الْجَلَالَةِ وَحُرُوفِهَا وَمَا ظَهَرَ عَنْهَا وَزْناً بِوَزْنٍ وَقَدْراً بِقَدْرٍ، لِأَنَّ حَقِيقَةَ التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، إِشَارَةٌ إِلَى الْحُجَجِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَلَهَا إِشَارَةٌ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ، كَمَا أَنَّ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ هُمْ فِي الْحَقِيقَةِ تِسْعَةٌ وَالتِّسْعَةُ هِيَ آخِرُ مَرْتَبَةِ الْآحَادِ وَأَوّلُ مَرَاتِبِ الْعَشَرَاتِ وَهُمْ مِنْ مُضَاعَفَاتِ الْعَدَدِ تِسْعَةٌ، وَالتِّسْعَةُ أَصْلُهَا وَحَقِيقَتُهَا تَرْبِيعٌ وَتَخْمِيسٌ وَالْإِشَارَةُ بِذَلِكَ إِلَى تَرْبِيعِ الظُّهُورِ فِي بِيكَارْ دَائِرَةِ الْوُجُودِ.
وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ النُّقْطَةُ الْكَامِنَةُ فِي سِرِّ التِّسْعَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِالتَّرْبِيعِ وَالتَّخْمِيسِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةٌ وَالتِّسْعَةُ مِنْ مُضَاعَفَاتِ الْعَدَدِ ثَلَاثَةٌ وَالثَّلَاثَةُ هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظَاهِرُ الثَّلَاثُ الْبَادُونَ مِنْ النُّقْطَةِ أَعْنِي الْخَطَّ وَالسَّطْحَ وَالْجِسْمَ، وَالْإِشَارَةَ بِذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى النُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالظِّلِّ، لِأَنَّ لِكُلِّ مُظْهَرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَظَاهِرِ وَسَطَ وَطَرَفَانِ، وَبِهَذَا كَانَ وُجُودُ الْعَدَدِ تِسْعَةً عَنْ هَذِهِ الْمَظَاهِرِ الثَّلَاثِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا أَنَّ لِكُلِّ مُظْهَرٍ وَسَطٍ وَطَرَفَانِ.




