مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 238

عِزُّهُم وَالثِّقَاتُ الْمَيَامِينُ عَنِ الْإِبَاحَةِ بِهِ وَالْكَشْفِ عَنْهُ لِأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَالْعَهْدُ الْمَأْخُوذُ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّادِقِينَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَذَاعَ لَنَا سِرّاً أَذَقْنَاهُ حَرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ.

يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ الْحَلَبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ حَيْثُ قَالَ: وَحَقِيقَةُ الْإِيمَانِ مَعْرِفَةُ سِرِّ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ظُهُورُهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْبَشَرِيَّةِ لِإِبْطَانِ مَعْرِفَتِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ عِنْدَ إِقْرَارِ الْخَلْقِ بِرُبُوبِيَّتِهِ فِي النِّدَاءِ فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ عِنْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ وَكَانَتْ مَعْرِفَةُ ظُهُورِهِ بِالْبَشَرِيَّةِ هِيَ سِرُّ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَطَرِيقُهُ الْأَقْوَمُ وَسِرُّهُ الْمُسْتَسِرُّ وَعَهْدُهُ الْمَأْخُوذُ الَّذِي قَالَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَذَاعَ لَنَا سِرًّا أَذَقْنَاهُ حُرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ عِزُّهُ: أَمِرُنَا سِرٌّ مَكْنُونٌ فَإِذَا ظَهَرَ يَكَادُ أَنْ يَخْفَى. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْعِبَادَةِ سِرّاً، أَمْراً مِنْهُ لَنَا بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ وَسَتْرِ أَمْرِهِ دُونَ إِعْلَانِهِ.

وَمِمَّا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ حُسَيْنٍ " قَرْيَةٌ بِعُمْرَةَ " قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِيُّ سِرَّهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْرِفَةِ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ فَتَرَغْرَغَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: يَا ضُعَفَاءَ مَا أَنْتُمْ وَهَذَا مَالَكُمْ تَسْأَلُونَ عَمَّا لَا تُطِيقُونَ حَمْلَهُ، وَهَذَا أَمْرٌ

الصفحة 77 من 238