لِجَمِيعِ الْأَنْوَارِ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِصِفَةِ الْقُدْرَةِ، وَعَنْهُ يُشْرِقُ نُورُ الْعِلْمِ الَّذِي يُمَدُّ بِهِ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ الْعَلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ وَهُوَ مَوْقِعُ أَسْمَاءِ الِاسْمِ وَصِفَاتِهِ، فَكَمَا إِنَّ أَسْمَاءَ الْمَعْنَى وَصِفَاتِهِ وَاقِعَةٌ عَلَى الِاسْمِ، كَذَلِكَ أَسْمَاءُ الِاسْمِ وَصِفَاتُهُ وَاقِعَةٌ عَلَى الْبَابِ لِأَنَّهُ الْوَحْدَانِيَّةُ وَلَهُ مِنْ الْحُرُوفِ الْيَاءُ، وَالْيَاءُ هِيَ الْقُدْرَةُ الظَّاهِرَةُ بُسِرِّ الْوَحْدَانِيَّةِ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَظَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي فِقْهِ الْحُرُوفِ الثَّلَاثَةِ فِي اسْمِ "عَلِيٍّ" حَيْثُ قَالَ: فَادْخُلْ الْمَعْنَى الْيَاءَ فِي الِاسْمِ عِنْدَ الظُّهُورِ بِعَلِيٍّ وَجَعَلَهُ الثَّالِثَ مِنْ الْحُرُوفِ فَأَقَامَ الْعَيْنَ بِالْمَعْنَى، وَأَقَامَ اللَّامَ بِالْمِيمِ فِي الِاسْمِ عِنْدَ الظُّهُورِ، وَاقَامَ الْيَاءَ فِي الْبَابِ، وَكَانَ الْيَاءُ فِي عَلِيٍّ إِلَى تَنَاهِي الْمَنْزِلَةِ.
وَعَنِ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِيِّ عَلَيْهِ رِضْوَانُ اللَّهِ حَيْثُ قَالَ: سَالَتْ سَيِّدِي وَفَقِيهِي عَنِ الْأَحْرُفِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي فِي "عَلِيُّ" فَقَالَ لِي: هُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لِأَنَّ الِاسْمَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ وَالْبَابُ مِنْ نُورِ الِاسْمِ وَالْأَصْلُ النُّقْطَةُ الْمُحِيطَةُ بِالْأَنْوَارِ وَمَا جَعَلَ التَّفْرِقَةَ فِي الْأَشْخَاصِ إِلَّا عِبْرَةً لِمَنْ اعْتُبِرَ فَهَذَا رَأْيُ شَيْخِي وَسَيِّدِي.




