بِالشَّأْنِ الْأَعْظَمِ، لِأَنَّ كُلَّ اسْمٍ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ هُوَ مُظْهِرٌ لِلذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ الْمُسَمَّاتِ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّنَا إِذَا تَأَمَّلْنَا ذَلِكَ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ مِنْ حَيْثُ تِلْكَ الْمَظَاهِرُ الْإِلَهِيَّةُ وَالْحَقَائِقُ الرَّبَّانِيَّةُ عِلِمْنَا وَأَيْقَنَا بِأَنَّ الْمُتَجَلِّيَ وَاحِدٌ وَالْقُدْرَةَ وَاحِدَةٌ فِي جَمِيعِ تِلْكَ الْمَظَاهِرِ مِنْ غَيْرِ تَجْزِيءٍ وَلَا تَبْعِيضٍ فِي ذَاتِ الْمُتَجَلِّي لِأَنَّ الْقُدْرَةَ للَّهُ وَحْدَهُ فِي أَيَّةِ صُورَةٍ ظَهَرَتْ وَبِأَيِّ صِفَةٍ تَجَلَّتْ، وَقَدْ رَتَّبَ لِتِلْكَ الْمَظَاهِرِ الْإِلَهِيَّةِ أَشْخَاصٌ نُورَانِيَّةٌ أَجْرَى فِعْلَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَيْدِيهِمْ لِتَتَنَزَّهَ ذَاتُهُ تَعَالَى عَنِ الْفِعْلِ بِالْآلَاتِ وَالِاتِّحَادِ بِالْحَرَكَاتِ، لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُمْ صُوَرٌ عَارِيَةٌ عَنِ الْمَوَادِ عَالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَالِاسْتِعْدَادِ، تَجَلَّى اللَّهُ لَهَا فَأَشْرَقَتْ، وَطَالَعَهَا فَتَلَأْلَأَتْ وَأَلْقَى فِي هُوِيَّتِهَا مِثَالَهُ، فَأَظْهَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخِ الدِّينِ وَقُدْوَةِ الْمُحِقِّينَ شَيْخُنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ عَنْ عَسْكَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ ابْنِ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ الْمُفَضَّلِ إِلَيْهِمَّ التَّسْلِيمُ قَالَ: إِنَّ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الظَّاهِرُ بَيْنَ الْأُمَمِ وَهُوَ الْمُتَوَلَّي لَهُمْ وَهُوَ الْقَاضِي بَيْنَهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ وَوَسَطِهَا وَهُوَ النَّاطِقُ فِيهِمْ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ حَقٌّ وَلَا وُجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْحَقِيقَةِ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَجٌ بِهِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ دُونَهُ وَالْمَلَائِكَةَ دُونَهُ وَلِكُلِّ هُدًى وَلَيْسَ هُمُ




