مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 238

وَعَلَى مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةٌ دَائِمَةٌ أَبَدِيَّةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالدِّينِ.

وَبَعْدُ: أَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِي الْعَارِفِينَ حَرَسَكُمُ اللَّهُ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَأَمَدِّكُمْ بِنُورِ رَحْمَتِهِ وَوَفْقِكُمْ لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ للَّهُ تَعَالَى وَلِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ كَامِلٍ الْعَلِيُّ الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُعْتَرِفِ بِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ، لِكَوْنِي أَكْثَرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَنْباً وَاقِلَهُمْ عِلْماً وَمَعْرِفَةُ أَنْهِ كَانَ بِدَايَةَ عَامِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَثَمَانِينَ، بَادَرَ إِلَى ذِهْنِي إِنْ أَقْدَمَ لِأَخَوَانِي الْمُؤْمِنِينَ خِدْمَةً تَكُونُ سَبَباً فِي نَجَاتِي وَتَرَحُّماً بَعْدَ وَفَاتِي، وَعَمَلاً أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ شَانِهُ، بِمَا يُمْلِيهِ عَلَيَّ الدِّينُ، فَبَادَرْتُ إِلَى تَأْلِيفِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ وَسَمَّيْتُهَا "رِسَالَةَ جَوْهَرَةِ الْأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيُّ الْجَبَّارِ" لِأُبَيِّنَ بِهَا بَعْضَ مَا جَاءَ مِنَ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ وَالْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الْقُدْسِيَّةِ، وَالْأَنْوَارُ الشَّعْشَعَانِيَّةِ الْبَادِيَةِ بِمَرَاتِبِ الْوُجُودِ السَّامِيَةِ الْمُشْرِقَةِ لِكَوْنِ الْعَوَالِمِ الْعَلَوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، عَنْ قَوْلِ مَوَالِينَا الْأَطْهَارِ وَسَادَتِنَا الْأَبْرَارُ عَزَّ عِزُّهُمْ حَيْثُ أَمَرُونَا بِالْبَحْثِ عَنْ الْعِلْمِ وَالسَّفَرِ فِي طَلَبِهِ لَانَ الْخَلَاصُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ يَحْتَاجُ لِلْبَحْثِ عَنْ الْعِلْمِ الْبَاطِنِ، وَالْغَوْصُ فِي أَعْمَاقِهِ لِالْتِقَاطِ دُرَرِهِ، حَيْثُ بِهِ الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَبِهِ الِارْتِقَاءُ إِلَى عَالِمِ الْخُلْدِ وَالْبَقَاءِ.

الصفحة 6 من 238