مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 238

مَلَكُوتِهِ وَالنَّفْسُ شُعْلَةٌ مِنْ شَعَلَاتِ جَلَالٍ جَبْرُوتِهِ، وَالسَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْارِضِينَ وَمَنْ فِيهِنَّ ذَرَّةٌ مِنْ ذُرَّاتِ قُدْرَتِهِ، وَالْعَالَمُ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ صَنْعَتِهِ وَهُوَ الصَّمَدُ الدَّيَّانُ الْمُنَزَّهُ عَنْ أَلَايِنَ وَالْمَكَانُ، الْمُتَعَالِي عَنْ الْإِدْرَاكِ بِالْبَصَرِ وَالْعِيَانِ الْحَاضِرِ الْمَوْجُودِ لِأَهْلِ الْوُجُودِ، الظَّاهِرِ الْمَشْهُودِ فِي كُلِّ مَكَانٍ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْأَسْمَاءَ صُولَةً وَمِنْ الصِّفَاتِ دَوْلَةً، وَكَوْنَ بِهَا الْأَكْوَانَ وَأَوْجَدَ بِهَا الْوُجُودَ، وَمِنْهَا أَقَامَ مَعَالِمَ الْأَسْمَاءِ، فَهِيَ الْمُرْشَدَّةُ إِلَيْهِ وَالدَّالَّةُ عَلَيْهِ، جَلَّ جَلَالُهُ وَعَمُّ كَمَالُهُ قَدِيمُ الْأَيَّامِ وَرَبُّ الْأَنَامِ، اللَّطِيفُ بِخَلْقِهِ الْقَادِرِ بِعَظَمَتِهِ، لَا إِلَهَ قَبْلَهُ وَلَا إِلَهَ بَعْدَهُ، إِيَّاهُ أَعْبُدْ وَبِهِ اسْتُعِينَ عَلَى الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.

وَصَلَوَاتُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ عَلَى الِاسْمِ الْعَظِيمِ وَالْحِجَابِ الْكَرِيمِ الْمُنْبَجِسِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ مَوْقِعُ الْأَمْثَالِ وَطَرِيقُ الِاسْتِدْلَالِ دَلِيلُ الْمُسْتَدِلِّينَ وَمَنَارَةُ الْمُسْتَبْصِرِينَ نُقْطَةَ الْبُرْهَانِ وَأَيَّةُ الْأَكْوَانِ، الْبَشِيرِ النَّذِيرُ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ بِالنُّورِ وَأَخَّرَهُمْ بِالظُّهُورِ، قُدِّسَ التَّجَلِّي سَابِعُ الْأَكْوَانِ عَرْشُ الْحَقِيقَةِ وَكُرْسِيُّ الْجَلَالَةِ، شَمْسُ سَمَاءِ الْأَسْرَارِ مَظْهَرُ سِرِّ الْوُجُودِ مُكَوَّنُ التَّكْوِينِ بِأَمْرِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَادِي الْمُهْتَدِينَ الْحَقُّ حَقِيقَةَ الدِّينِ، فَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَالنَّبَأُ الْعَظِيمُ وَالسِّرُّ السَّارِي بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْأَمْرِ الْجَامِعِ وَطَورَ التَّجَلِّي مَوْقِعَ الصِّفَاتِ، وَمَصْدَرُ الْآيَاتِ عَيْنُ يَنَابِيعِ الْأَكْوَانِ، فَهُوَ الصَّلَاةُ

الصفحة 4 من 238