مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 238

اللَّاهُوتِيَّةِ، وَالْفُيُوضَاتِ الْمَعْنَوِيَّةُ، أَثْبَاتًا لِوُجُودِهِ وَظُهُورِهِ بِحَجْبِهِ الذَّاتِيَّةِ وَتَجَلِّيَاتِهِ النُّورِيَّةُ بِإِسْعَافِ شَجَرَتِهِ النَّامِيَةِ فِي رِيَاضِ الْحَظِيرَةِ الْقُدْسِيَّةِ، ظَهَرَ لِأَهْلِ النُّورِ بِالنُّورِ، فِي بَحْرِهِ الْمَسْجُورِ، وَأَقَامَ بَيْتَهُ الْمَعْمُورَ، فِي مَظَاهِرِهِ الِانْزِعِيَّةِ وَتَمَثَّلَ لِخَلْقِهِ بِغَيْرِ مِثَالٍ، بِالْهَاءِ الْهَيُولِيَّةِ بِالصِّفَةِ الْهَابِلِيَّةِ، وَأَشْرَقَ نُورَ تَجَلِّيهِ بِمَظَاهِرِهِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ الِانْزَعِيَّةِ، فَكَانَ ظُهُورُهُ السَّابِعُ هُوَ الْجَامِعَ لِسِرِّ تِلْكَ الْمَظَاهِرِ الِاحِدِيَّةِ، ظَهَرَ بِالصِّفَةِ وَعَلَا بِاللُّطْفِ وَالْعَظَمَةِ، ظَهَرَ بِحِجَابِ قُدْرَتِهِ وَجَلَالِ جَبْرُوتِهِ، مِنْ بَيْتِ أَبِي طَالِبٍ وَتُسَمَّى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، صَرَّحَ بِمَعْنَوِيَّتِهِ وَنَطَقَ بِنُونِ عَظَمَتِهِ، وَأَشَارَ إِلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَدَلَّهِمْ عَلَى ذَاتِهِ بِوُجُودِهِ وَظُهُورِهِ، فَسُبْحَانَ مَنْ دَلَّ عَلَى ذَاتِهِ بِذَاتِهِ، وَأَشَارَتْ إِلَيْهِ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ، وَشَهِدَتْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، الْأَحَدَ الْمَعْبُودَ الْبَادِي بِأَحْرُفِ الْوُجُودِ الِاحِدِيِّ الدَّائِمِ الْقَادِرِ الْعَالِمِ إِلَهَ الْآلِهَةُ رَبُّ الْأَرْبَابِ، ذُو الْعِزَّةِ الصَّمَدِيَّةِ وَالْقُدْرَةُ الْأَزَلِيَّةِ الْمُتَجَلِّي بِالْمَظَاهِرِ الْعَلَوِيَّةِ وَالْحُلَلِ الْجَوْهَرِيَّةِ، الظَّاهِرُ بِالصُّورَةِ الِانْزِعِيَّةِ الْمَشْهُودُ بِتَرْبِيعِ الْمَنَازِلِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، الْبَاطِنِ فِي أَزْلِيَتِهِ الْمُتَجَلِّي بِذَاتِهِ فِي أَبَدِيَّتِهِ الظَّاهِرُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فِي سَرْمَدِيَّتِهِ، فَهُوَ الْأَوَّلُ فِي الْأَزَلِ، وَالْآخَرُ فِي الْأَبَدِ، وَالظَّاهِرُ فِي السَّرْمَدِ، وَالْبَاطِنُ مِنْ غَيْرِ غَمْدِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْعَلِيُّ الْقَدِيرِ الْعَلِيمُ الْخَبِيرِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ، سَمِعَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الِاصْمَخَةِ وَالْأَذَانِ، وَبَصَرُهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الْحَدَقَةِ وَالْأَجْفَانِ، وَكَلَامُهُ جَلَّ عَنْ الْآلَاتِ وَاللِّسَانِ، الرُّوحُ قَطْرَةٌ مِنْ قَطَرَاتٍ بِحَارٍ

الصفحة 3 من 238