مِنْ أَسْمَاءٍ وَمَظَاهِرَ وَتَجَلِّيَاتٍ، وَفِي حَقِيقَةِ الْحَقِيقَةِ إِنَّ الْبَيْتَ الْإِلَهِيَّ وَأَرْكَانَهُ الْأَرْبَعَةُ هُمْ أَصْلُ أُصُولِ الْحَيَاةِ لِكُلِّ مُكَوِّنٍ وَكَائِنٍ.
فَالْبَيْتُ: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.
وَالْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ: إِشَارَةً إِلَى الصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ الْمُشْرِقَةِ أَنْوَارُهُمْ مِنَ الْأَلِفَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْمَكْتُوبَةِ بِقَلَمِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، عَلَى وَجْهِ جَلَالِ جَمَالٍ الْمُتَجَلِّي الْمُنْبَثِقَةُ أَنْوَارُهُمْ مِنْ النِّقَاطِ الْأَرْبَعِ الدَّالَّةِ عَلَى الصِّفَاتِ الْأَرْبَعِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِتَرْبِيعِ الظُّهُورِ فِي بِيكَارْ دَائِرَةِ الْوُجُودِ الَّذِينَ هُمْ أَصْلُ الْبَيْتِ الْإِلَهِيِّ وَحَقِيقَتُهُ وَأَصْلُ أُصُولِ الْحَيَاةِ، وَعَنْ هَذِهِ الْأَنْوَارِ الْأَرْبَعَةِ أَشْرَقَتْ مَظَاهِرُ تِلْكَ الْأَنْوَارِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ بِالْحَقَائِقِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْمَظَاهِرِ الْقُدْسِيَّةِ وَالصُّوَرِ الرُّوحَانِيَّةِ ذَوَاتُ الْأَجْرَامِ الْمُضِيئَةِ وَالْأَشْخَاصِ الْعَلَوِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ "بِالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْإِرَادَةِ وَالْقُدْرَةِ"
وَعَنْ هَذِهِ الْأَنْوَارِ الْأَرْبَعَةِ أَشْرَقُ نُورٍ "الْعَقْلُ وَالرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَالْقَلْبُ"
فَالْعَقْلُ هُوَ النُّورُ الْأَوَّلُ الْمُشْرِقُ عَنْ صُبْحِ الْجَلَالِ بِالْفَيْضِ الْبَاهِرِ وَالنُّورِ الْقَاهِرِ وَالشُّعَاعِ الْبَاهِرِ نُورُ اللَّاهُوتِ وَضِيَاءُ الْجَبَرُوتِ سِرّ الْجَمَالِ وَعَيْنُ الْكَمَالِ وَعَرْشَ الْجَلَالُ مَوْقِعُ النُّعُوتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْمَاءِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ




