مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 238

وَاعْلَمْ إِنَّا لَا نَحْسُدُ مُلُوكَ الْأَرْضِ وَلَا نَتَنَافَسُ فِي مَرَاتِبِ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا لَكِنْ نَطْلُبُ الْمَلِكَ السَّمَاوِيَّ وَالرِّزْقَ الْمَعْنَوِيَّ بَحْثاً عَنْ الْخَلَاصِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْفَاصِ لِنَصْعَدَ بِعَفْوِ اللَّهِ إِلَى عَالِمٍ أَخَصَّ وَأَخْلَصَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ وَنَحْنُ هَاهُنَا أَسْرَى غُرَبَاءُ مُقَيَّدِينَ فِي أُسْرِ الطَّبِيعَةِ غَرْقَى فِي بَحْرِ الْهَيُولَى بِجِنَايَةٍ سَلَفَتْ وَذَنْبٍ تَقَدَّمَ.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّا لَا نُعَادِي أَحَداً مِنْ إِخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَلَا نَتَعَصَّبُ لِرَأْيٍ تَمِيلُ بِهِ الْأَهْوَاءُ مُنْجَرِفاً بِتَيَّارَاتِ الْحَمِيَّةِ الْعَصَبِيَّةِ الرَّدِيئَةِ، لِأَنَّ مَجَالِسَنَا مَجَالِسُ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٌ وَمَحَبَّةٌ وَإِخَاءٌ خَالِيَةٌ مِنْ الشَّوَائِبِ وَالْحِقْدِ وَالْكَرَاهِيَةِ وَالتَّعَصُّبِ، بَعِيدَةٌ عَنْ الْمَطَامِعِ الدُّنْيَوِيَّةِ الدَّنِيئَةِ، وَالْهَوَى الْمُرْدِي الْبَغِيضِ وَلَنَا أَصْدِقَاءٌ كِرَامٌ وَإِخْوَانٌ عِظَامٌ أَعْنِي أَصْحَابَ الْكُتُبِ وَالرَّسَائِلِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدَّسَهُمُ اللَّهُ نَسْمَعُ أَقْوَالَهُمْ وَنَتَأَدَّبُ بِآدَابِهِمْ وَنَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَنَفْتَحُ عَيْنَ الْبَصِيرَةِ لِنَرَى مَا قَدْ أَبْصَرُوهُ بِعُيُونِ قُلُوبِهِمْ وَنُشَاهِدُ مَا قَدْ عَايَنُوهُ بِصَفَاءِ جَوَاهِرِ نُفُوسِهِمْ، وَنَنْظُرُ إِلَى مَا نَظَرُوا إِلَيْهِ بِنُورِ عُقُولِهِمْ لِنَفْهَمَ مَعَانِيَ مَا أَشَارُوا إِلَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ وَمَا أَرْمَزُوهُ فِي رَسَائِلِهِمْ، لِنَعْلَمَ حَقِيقَةَ مَا غَابَ بِمَا حَضَرَ لُطْفاً مِنْ الْبَارِي تَعَالَى.

تَمَّ اعْدَادُهَا عَلَى نُسْخِة مَنْقُولَةً مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ كَامِلٍ العَلِيُّ

تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ

الصفحة 237 من 238