مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 238

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾(1)

لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْأَحْرُفِ الْعَارِيَةِ عَنِ النِّقَاطِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَهُمْ إِشَارَةٌ إِلَى لَيَالِي الِازْدِهَارِ فِي أَوْجِ الْأُفُقِ الْمُبِينِ حَيْثُ تَكَامَلَ سِرُّهِمْ وَتَحَصَّنَتْ سَرَائِرُهُمْ فِي الْأَحْرُفِ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ: "ص، ضَ، ط، ظَ" وَالْعَيْنُ بِدَايَةَ ظُهُورِ انْفِجَارِ الْحَوْضِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِالظِّلِّ الظَّلِيلِ ذِي الْمَجْدِ الْأَثِيلِ، كَمَا أَنَّ الشِّينَ تَدُلُّ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(2) وَالْمُشَاهَدَةُ هِيَ الْمُعَايَنَةُ لِذَوِي الرُّتَبِ الْعَالِيَةِ مِمَّنْ صَفَتْ سَرِيرَتُهُمْ وَعَلَتْ مَرَاتِبُهُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

فَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ رَأَوُا اللَّهَ عِيَاناً فَعَبَدُوهُ إِيقَاناً وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

الهوامش

1يونس ـ الاية 3
2آل عمران ـ الاية 18
الصفحة 200 من 238