مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 238

وَأَشْرَقَ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ

لَمَّا بَدَا بِبَابِهِ مِزَاجَهُ

وَظَاهِرُ الْبَابِ بِلَا لَجَاجَةٍ

فِي بَاطِنِ الظِّلِّ غَدًا مِعْرَاجُهُ

مُمَازَجاً لِلْكَوْكَبِ الدُّرْيَّا

وَهِيَ الَّتِي مَاثَلَ بِهَا عَالَمُ الْحِسِّ وَعَالَمُ الْعَقْلِ وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى النُّورِ الْمُشْرِقِ مِنْ بَاطِنِ الزُّجَاجَةِ الْمُلَوَّنَةِ بِهِ الْأَوَانِي حَسَبَ شَاكِلَتِهَا، وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَهَدَاهُ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالتَّلْوِيحِ وَالْإِشَارَةِ حَجَبَتْهُ الطَّرَائِقُ وَالْعِبَارَةُ، فَالشِّيْنُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْرُفِ الْمُنْقَّطَةِ هِيَ صَاحِبَةُ الْمَرْتَبَةِ الثَّامِنَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ، لِذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةَ الْعَرْشَ الْعَظِيمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(1)

كَمَا أَنَّهَا هِيَ صَاحِبَةُ الْمَرْتَبَةِ الْحَادِيَةَ عَشَرَ بِالنِّسْبَةِ لِنِقَاطِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ وَتِلْكَ إِشَارَةٌ لِتَجَلِّيهِ بِالْمَظَاهِرِ الثَّلَاثِ، وَعِنْدَ إِضَافَةِ نِقَاطِهَا الثَّلَاثِ مَعَ النِّقَاطِ الَّتِي قَبْلَهَا تُصْبِحُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ مَرْتَبَتُهَا مِنْ حَيْثُ الْأَحْرُفُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِذَا كَانَتْ هِيَ الْعَرْشَ الْمَكِينَ لِاسْتِوَاءِ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ عَلَيْهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ كَمَالِ تَجَلِّيهِ

الهوامش

1الحاقة ـ الاية 17
الصفحة 199 من 238