وَأَشْرَقَ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ | لَمَّا بَدَا بِبَابِهِ مِزَاجَهُ | |
وَظَاهِرُ الْبَابِ بِلَا لَجَاجَةٍ | فِي بَاطِنِ الظِّلِّ غَدًا مِعْرَاجُهُ | |
مُمَازَجاً لِلْكَوْكَبِ الدُّرْيَّا |
وَهِيَ الَّتِي مَاثَلَ بِهَا عَالَمُ الْحِسِّ وَعَالَمُ الْعَقْلِ وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى النُّورِ الْمُشْرِقِ مِنْ بَاطِنِ الزُّجَاجَةِ الْمُلَوَّنَةِ بِهِ الْأَوَانِي حَسَبَ شَاكِلَتِهَا، وَفِي ذَلِكَ كِفَايَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَهَدَاهُ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالتَّلْوِيحِ وَالْإِشَارَةِ حَجَبَتْهُ الطَّرَائِقُ وَالْعِبَارَةُ، فَالشِّيْنُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَحْرُفِ الْمُنْقَّطَةِ هِيَ صَاحِبَةُ الْمَرْتَبَةِ الثَّامِنَةِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ، لِذَا كَانَتْ هِيَ الْحَامِلَةَ الْعَرْشَ الْعَظِيمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(1)
كَمَا أَنَّهَا هِيَ صَاحِبَةُ الْمَرْتَبَةِ الْحَادِيَةَ عَشَرَ بِالنِّسْبَةِ لِنِقَاطِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ وَتِلْكَ إِشَارَةٌ لِتَجَلِّيهِ بِالْمَظَاهِرِ الثَّلَاثِ، وَعِنْدَ إِضَافَةِ نِقَاطِهَا الثَّلَاثِ مَعَ النِّقَاطِ الَّتِي قَبْلَهَا تُصْبِحُ فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةَ عَشَرَ، وَكَذَلِكَ مَرْتَبَتُهَا مِنْ حَيْثُ الْأَحْرُفُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِذَا كَانَتْ هِيَ الْعَرْشَ الْمَكِينَ لِاسْتِوَاءِ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ عَلَيْهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ كَمَالِ تَجَلِّيهِ




