مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَوْهَرَةُ الأَسْرَارِ فِي مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ الْجَبَّارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 238

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَدَّسَ اللَّهُ الْعَلِي سِرَّهُ فِي رِسَالَةِ دَانِيَةِ الْقُطُوفِ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا تَوْحِيدُ النِّقَاطِ وَتَثْنِيَتُهَا وَتَثْلِيثُهَا دَلَالَةً عَلَى أَمْثَالِ الْكَائِنَاتِ فِي وُجُودِ الْكَوْنِ النُّورِيِّ وَهِيَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الرَّاسِيَاتِ فِي أَبْحَرِ الصُّدُورِ، يَصِيدُهَا كُلُّ غَوَّاصٍ وَمَصَانَةٍ عَنْ كُلِّ خَرَاصٍ، وَلَا يَجُوزُ رَقْمُهَا فِي الْأَوْرَاقِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَحْرُفَ الَّتِي تُرْقَمُ بِالْأَقْلَامِ هِيَ صُورَةٌ خَيَالِيَّةٌ وَفَرْعِيَّةٌ لِتِلْكَ الصُّورَةِ الْأَصْلِيَّةِ النُّورِيَّةِ وَجُدْرَانٍ وَأَسْوَارٍ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾(1)

اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ لِذَاتِ الْحُرُوفِ تَجَلِّيَاتٍ فِي عَالَمِ النُّورِ وَمَظَاهِرُ فِي عَالَمِ الظِّلِّ ثَلَاثٌ بِثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِ تَجْزِيءٍ وَلَا تَبْعِيضٍ لِذَاتِ الْمُتَجَلِّي فِي كِلَا الْمَشْهَدَيْنِ، حَيْثُ لَا يُوجَدُ فِي الْحُرُوفِ مَنْ يَحْمِلُ ثَلَاثَ نِقَاطٍ غَيْرَ الشِّينِ وَالثَّاءِ.

فَالشِّيْنُ إِشَارَةٌ لِتَجَلِّيهِ لِعَالِمِ النُّورِ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَإِفْرَادِهَا بِالصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ الْمُشَبّحَةِ بِشَمْسِ الْكَمَالِ وَبَدْرِ الْجَلَالِ الْمُتَجَلِّي بِهَا لِكَوْنِ اسْمِهِ

الهوامش

1الحديد ـ الاية 13
الصفحة 197 من 238